الشيخ السبحاني

158

المختار في أحكام الخيار

3 - خبر معاوية بن ميسرة ، قال : سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد اللّه - عليه السلام - : عن رجل باع دارا له من رجل وكان بينه وبين الرجل الذي اشترى منه الدار حاصر ، فشرط : إنّك إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك ، فأتاه بماله ؟ قال : له شرطه . قال أبو الجارود : فإنّ ذلك الرجل قد أصاب في ذلك المال في ثلاث سنين ؟ قال : هو ماله ، وقال أبو عبد اللّه : أرأيت لو أنّ الدار احترقت من مال من كانت ؟ تكون الدار دار المشتري « 1 » . 4 - روى في المستدرك عن دعائم الإسلام عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - أنّه سئل عن رجل باع داره على شرط انّه إن جاء بثمنها إلى سنة أن يردّ عليه ؟ قال : لا بأس بهذا وهو على شرطه « 2 » . وعلى ضوء هذه الروايات فالجهل الموجود في زمان الخيار ( لو كان ردّ الثمن قيدا للخيار ) أو في زمان الردّ أو الفسخ أو الانفساخ مغتفر ، وهذا ممّا لا يغتفر في غير هذا المورد . الأمر الثالث : أقسام ردّ الثمن : الثمن المشروط ردّه إمّا شخصي أو كلّي في الذمّة ، فعلى الأوّل فإن قبضه فلا شكّ أنّ له الخيار بردّه ، إنّما الكلام إذا لم يقبضه فهل له الخيار أو لا ؟ قال الشيخ : له الخيار وإن لم يتحقّق ردّ الثمن ، لأنّه شرط على تقدير قبضه ، وإن لم يفسخ حتى انقضت المدّة لزم البيع ويحتمل العدم ( عدم الخيار ) ، بناء على أنّ

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 8 من أبواب الخيار ، الحديث 3 . ( 2 ) - المستدرك : ج 13 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث 1 .